محمد بن سلامة القضاعي
154
دستور معالم الحكم ومأثور مكارم الشيم من كلام أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب ( ك )
بشهادة كل صفة انها غير الموصوف وشهادة الموصوف انه غير الصفة وشهادتهما جميعا بالتنبيه على أنفسهما بالحدث الممتنع من الأزل فمن وصف الله عز وجل فقد حده . ومن حده فقد عده ومن عده فقد أبطل أزله . ومن قال كيف فقد استوصفه . ومن فال فيم فقد ضمنه . ومن قال علام فقد أخلى . منه . ومن قال أين فقد نعته . ومن قال إلى فقد عداه . عالم إذ لا معلوم . وقادر إذ لا مقدور ورب إذ لا مربوب ومصور إذ لا مصور فكذلك ربنا تبارك وتعالى وفوق ما يصفه الواصفون ( وقال عليه السلام في مثله من توحيد الله عز وجل ) إن الله جل ثناؤه واحد بغير تشبيه ودائم بغير تكوين خالق بغير كلفة ( 1 ) قائم بغير منصبة ( 2 ) موصوف بغير غاية معروف بغير محدودية باق بغير تسوية عزيز . لم يزل قديم في
--> ( 1 ) بغير كلفة أي تكلف قال الله تبارك وتعالى ( إنما امره إذا أراد شيئا ان يقول له كن فيكون ( 2 ) بغير منصبة المنصبة التعب